splash

 لم يعد جوجل ذلك المحرك القديم الذي نعرفه، فقد بدأ يغير تصرفاته مؤخراً وينزع جلبابه القديم ليكشف عن عدد من المشاريع المستقبلية الواعدة، منها ما تم بالفعل وحقق نجاحاً باهراً، ومنها ما هو قيد التنفيذ، ومن هذه المشاريع مشروع “جوجل لون” الذي يسعى جوجل من خلاله إلى أن يصل الإنترنت إلى المناطق البعيدة والريفية عن طريق مناطيد أو بالونات طائرة، يتصل فيها كل منطاد مع الذي يليه لتكوين شبكة إنترنت معلقة في الجو.

 
connection
في عام 2008 بدأت شركة Space Data بمشروع شبيه بهذا، وكانت فكرته هي تعليق بالونات على ارتفاع 32 كم في الهواء لتوفير شبكة اتصالات لسائقي الشاحنات وشركات النفط في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن الأمر لم يتم.

googleprojectloon20202

وفي عام 2011 تبنت شركة جوجل الفكرة وبدأت في المشروع بصورة غير رسمية ضمن سلسلة مشاريع Google X، وتم إعلان المشروع رسمياً في 14 يونيو 2013، وفي 16 يونيو من نفس العام بدأت شركة جوجل بتجربة المشروع بالفعل؛ وتم إطلاق 30 منطاداً في نيوزيلاند، وسيتم تمديد المشروع ليشمل أستراليا وتشيلي والأرجنتين.

Google-Project-Loon-00B

 ويتم التحكم في هذه البالونات بالاستعانة بمحطات رصد تقوم بتوفير البيانات اللازمة لأحوال الطقس وحركة الرياح، فيغير البالون موضعه استناداً عليها حتى يتم توزيع الشبكة بصورة جيدة على الأرض دون أن ينقطع إمداد الإنترنت.

 
Google-Project-Loon-003

أما مصدر الطاقة فهو من خلال لوح شمسي مركب ضمن معدات البالون، وباستطاعته أن يشحن لمدة 4 ساعات ما يكفيه لعمل اليوم بأكمله.

 
google-project-loon-designboom04

يتم إطلاق هذه البالونات حول الأرض في الطبقة العليا للغلاف الجوي stratosphere ويستطيع البالون بث الإنترنت وهو على ارتفاع 20 كم (ضعف ارتفاع الطائرات) ليغطي مساحة على الأرض تبلغ 1256 كم مربع، ويكون أحد هذه البالونات متصل بمحطة أرضية لتزويده بشبكة الإنترنت، وهو بدوره سينقل الإنترنت لبقية البالونات، والتي ستتعاون مع بعضها لعمل سلسلة من التوصيلات العائمة حول الأرض، ومن ثم تقوم ببث الإنترنت إلى الأرض حتى يتم تغطيتها بالكامل.

 
balloon antenna

ويتم استقبال هذه الشبكة عن طريق أجهزة التقاط خاصة، ليستمتع المستخدم بإنترنت مشابه لما تقدمه تقنية الجيل الثالث للاتصالات، وكان أول من استخدم هذا الإنترنت بعد أن تم إطلاقه هو مٌزارع في نيوزيلاند، وقد ذكر أنه في الماضي كان يستخدم الإنترنت الفضائي عن طريق الأقمار الاصطناعية؛ مما يضطره لدفع أكثر من 1000 دولار شهرياً مقابل هذه الخدمة. ولكن ليس بعد الآن.

 
00E

تقف الكثير من الآمال المستقبلية على هذه البالونات المعلقة، فقد تسهم في مكافحة الكوارث وزيادة سرعة الاستجابة لعمليات الإنقاذ، كما أنها ستخفف الحمل على التوصيلات المحلية الأرضية، ولن تضطر الشركات لعمل توصيلات جديدة، إلا أن الاعتماد على هذه التقنية يعنى التخلي عن الشبكات المحلية؛ وهذا سيسبب بعض الخسائر للشركات المحلية، أو يسهم في تقليل أرباحها التي تجنيها من توصيلات الإنترنت. وقد تتم محاربة هذه الفكرة من بعض الدول.


Post a Comment

Author Name

يرسالي

نموذج الاتصال

Name

Email *

Message *

Powered by Blogger.